الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر الخبر المدحض قول من زعم

                                                                                                                          أن الإمام من الأئمة لا يجوز له أن يخفى عليه شيء من أحكام الدين الذي لا بد للمسلمين منه

                                                                                                                          4101 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون قال : حدثنا علي بن حجر السعدي قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن علقمة أن قوما أتوا عبد الله بن مسعود ، فقالوا : جئناك لنسألك عن رجل تزوج منا ، ولم يفرض صداقا ، ولم يجمعهما الله حتى مات ، فقال عبد الله : ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد علي من هذه ، فأتوا غيري ، فاختلفوا إليه [ ص: 411 ] شهرا ، ثم قالوا له في آخر ذلك : من نسأل إن لم نسألك ، وأنت أخية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه البلدة ، ولا نجد غيرك ، فقال ابن مسعود : سأقول فيها بجهد رأيي ، إن كان صوابا فمن الله ، وإن كان خطأ فمني ، والله ورسوله منه بريء ، أرى أن يفرض لها كصداق نسائها ، ولا وكس ، ولا شطط ، ولها الميراث ، وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا ، وذلك بحضرة ناس من أشجع ، فقام رجل يقال له : معقل بن سنان الأشجعي ، فقال : أشهد أنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة منا ، يقال لها : بروع بنت واشق ، فما رئي عبد الله فرح بشيء بعد الإسلام كفرحه بهذه القصة .

                                                                                                                          [ ص: 412 ] 3 -

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية