الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر البيان بأن جبريل عليه السلام كان لا يدخل على المصطفى صلى الله عليه وسلم بيته إذا وضعت عائشة ثيابها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 45 ] ذكر البيان بأن جبريل عليه السلام كان لا يدخل على المصطفى صلى الله عليه وسلم بيته إذا وضعت عائشة ثيابها

7110 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا محمد بن عبد الله العصار حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن كثير ، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول : سمعت عائشة قالت : ألا أحدثكم عني وعن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : بلى ، قالت : لما كان ليلتي انقلب صلى الله عليه وسلم ، فوضع نعليه عن رجليه ووضع رداءه ، وبسط طرف إزاره على فراشه ، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ، ثم انتعل رويدا وأخذ رداءه رويدا ، ثم فتح الباب ، فخرج وأجافه رويدا ، جعلت درعي في رأسي ، ثم تقنعت بإزاري ، فانطلقت في إثره حتى أتى البقيع ، فرفع يديه ثلاث مرات فأطال القيام ، ثم انحرف فانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، فهرول فهرولت ، فأحضر فأحضرت ، فسبقته فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعت دخل ، فقال : ما لك يا عائشة ؟ قلت : لا شيء ، قال : لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير ، قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي فأخبرته الخبر ، قال : أنت السواد الذي رأيت أمامي ؟ قلت : [ ص: 46 ] نعم ، قالت : فلهز في صدري لهزة أوجعتني ، ثم قال : أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ، قالت : فقلت : مهما يكتم الناس فقد علمه الله ، قال : فإن جبريل صلوات الله عليه أتاني حين رأيت ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك ، فناداني فأخفى منك ، فأجبته فأخفيته منك ، وظننت أنك قد رقدت وكرهت أن أوقظك ، وخشيت أن تستوحشي ، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم ، قلت : كيف يا رسول الله ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين المسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث