الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في رجاء مغفرة الله تعالى وسعة رحمته

جزء التالي صفحة
السابق

4959 [ 2672 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يغار ، وإن المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه .

رواه أحمد (2 \ 343) ، والبخاري (5223) ، ومسلم (2761) ، والترمذي (1168) .

التالي السابق


(3) ومن باب : رجاء مغفرة الله سبحانه وسعة رحمته

(قوله : " ليس أحد أحب إليه المدح من الله ") التقييد الصحيح رفع " أحب " على أنه خبر مقدم ، ومبتدؤه : المدح ، والجملة خبر : ليس . وقد قيده بعض الناس : أحب ، بالنصب على أنه خبر : ليس ، وفيه بعد وتكلف ، وقد تقدم القول في محبة الله غير مرة ، ومعناها هنا : أن الله تعالى يثيب مادحيه بما لا يثيب أحد من الخلق مادحه .

و (قوله : " من أجل ذلك مدح نفسه ") أي : من أجل أن يثيب مادحيه مدح نفسه ، لا أنه يهتز للمدح ويرتاح له ; فإن ذلك من سمات فقرنا وحدوثنا ، وهو منزه عن ذلك كله ، وقد تقدم القول في غيرة الله تعالى في الحدود .

[ ص: 80 ] و (قوله : " وليس أحد أحب إليه العذر من الله تعالى ") أي : الاعتذار ، يعني التقدمة بالبيان والأعذار ، ويحتمل أن يريد الاعتذار من عباده له من ذنوبهم إذا استغفروا منها .

و (قوله : " ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ") الصبر في اللغة : حبس النفس على ما تكرهه ، أو يشق عليها ، وذلك على الله تعالى محال ، لكنه قد يكون معه الصفح عن الجاني ، والحلم عليه والرفق به ، وكل ذلك موجود من الله تعالى فحسن أن يطلق الله تعالى ذلك على نفسه ، وقد سمى نفسه بالصبور كما جاء في الحديث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث