الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

5211 (13) باب

ما ذكر من أن ابن صياد : الدجال

[ 2824 ] عن أبي سعيد الخدري قال : خرجنا حجاجا - أو : عمارا - ومعنا ابن صائد ، قال : فنزلنا منزلا فتفرق الناس وبقيت أنا وهو ، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه ، قال : وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي ، فقلت : إن الحر شديد فلو وضعته تحت تلك الشجرة ، قال : ففعل ، قال : فرفعت لنا غنم فانطلق فجاء بعس ، فقال : اشرب أبا سعيد ، فقلت : إن الحر شديد واللبن حار ، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال : آخذه عن يده - فقال : أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس ، يا أبا سعيد من خفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي عليكم معشر الأنصار ، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو كافر ، وأنا مسلم ؟ أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو عقيم لا يولد له ، وقد تركت ولديبالمدينة ؟ أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يدخل المدينة ولا مكة ، وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة ؟ - وفي رواية : قد حججت - قال أبو سعيد : حتى كدت أن أعذره ، ثم قال : أما والله إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن ، قال : قلت له : تبا لك سائر اليوم .

وفي رواية : قال ، وقيل له : أيسرك أنك ذاك الرجل ؟ قال : فقال : لو عرض علي ما كرهت
.

رواه مسلم (2926) (90 و 91) ، والترمذي (2246) .

[ ص: 262 ]

التالي السابق


[ ص: 262 ] (13) ومن باب : ما ذكر في ابن صياد

ويقال : ابن صائد ، واسمه صاف ، وكل ذلك في الحديث . قال الواقدي : نسبه في بني النجار ، وقيل : هو من اليهود ، وكانوا حلفاء بني النجار ، وكانت حاله في صغره حالة الكهان ، يصدق مرة ويكذب مرارا ، ثم إنه أسلم لما كبر ، وظهرت منه علامة الخير من الحج والجهاد مع المسلمين ، ثم ظهرت منه أحوال ، وسمعت منه أقوال ، تشعر بأنه الدجال ، وبأنه كافر ، كما يأتي في تفاصيل أحاديثه ، فقيل : إنه تاب ومات بالمدينة ، ووقف على عينه هناك ، وقيل : بل فقد في يوم الحرة ، ولم يوقف عليه ، وكان جابر وابن عمر - رضي الله عنهم - يحلفان أنه الدجال ، [ ص: 263 ] لا يشكان فيه ، وعلى الجملة فأمره كله مشكل على الأمة ، وهو فتنة ومحنة .

وقد تقدم أن الأطم : هو الحصن ، ويجمع : آطام . ويروى أطم ابن مغالة ، وبني مغالة ، وكلاهما صحيح ، وبنو مغالة بغين معجمة . وفي حديث ابن حميد ، وفي حديث الحلواني : بني معاوية ، والأول المعروف ، وبنو مغالة : كل ما كان عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وبنو جديلة ما كان عن يسارك ، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم في بني مغالة ، قاله الزبير . وقال بعضهم : بنو مغالة حي من قضاعة ، وبنو معاوية : هم بنو جديلة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث