الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

5032 [ 2845 ] وعنه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن عرش إبليس على البحر ، فيبعث سراياه يفتنون الناس ، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة .

وفي أخرى : إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ، ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ، قال : فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت . قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه .


(رواه مسلم (2813) (66 و 67) .

التالي السابق


و (قوله : " إن عرش إبليس على البحر ") أي سريره ، يفعل ذلك تكبرا على جنوده وأحزابه ، وهذا هو العرش الذي رآه ابن صياد ، كما تقدم . وأصل العرش : [ ص: 311 ] الرفع . ومنه قوله : وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات [ الأنعام : 141 ] أي : منها ما هو مرفوع على ساق وهي الشجر ، ومنها ما ليس كذلك ، وهو النجم .

و (قوله : " فيدنيه ويلتزمه ، ويقول : نعم أنت ،) كذا وجدته مقيدا في أصل الشيخ أبي الصبر ; أي : يقربه منه ويعانقه ويمدحه بـ (نعم) التي للمحمدة ، وقد أضمر فاعلها للعلم به من غير شرط ، تقديره : نعم الحبيب ، أو الولي أنت . وهذا الإضمار شاذ ; لأنه لا يجوز إلا إذا فسر بنكرة منصوبة على التمييز ، كما هو المعروف في النحو ، ومن قال : إن (نعم) هنا حرف جواب ، فليس على صواب إذ ليس في الكلام سؤال يقتضيه ، ولا معنى يناسبه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث