الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الظن هو الاعتقاد الراجح من اعتقادي الطرفين ، وكذا رجحان الاعتقاد لا اعتقاد الراجح أو الرجحان ، فاعتقاد الرجحان لما في نفس الأمر إما محقق عن برهان ، وهو العلم ، أو لا ، وهو التقليد والجهل . فهو متعلق نفس الرجحان ، وهو في نفسه ثابت لا رجحان فيه ، وأما رجحان الاعتقاد بأن يكون في النفس احتمالان متعارضان إلا أن أحدهما أرجح في نظره ، فالأول قد يكون موجودا في الخارج ، وأما الثاني فلا يتصور إلا في الذهن ، وقيل : تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر . ونقض بالجزم تجويز أمرين وليس بظن . وقيل : تغليب أحد المجوزين وفيه إجمال ; لأن التغليب إما في نفس المجوز ، وإما في نفس الأمر ، وقد يكون جزما وقد لا يكون ، والثاني قريب . وقال الآمدي أخيرا : إنه ترجح أحد ممكنين متقابلين في النفس على الآخر من غير قطع ، وتارة : إنه ترجح وقوع أحد ممكنين على الآخر من غير قطع . [ ص: 104 ] وقوله : " من غير قطع " : يعني عند ذكر الاحتمال إلا أن يريد من غير قطع بالترجيح . وحينئذ فهو تردد بين إرادة رجحان الاعتقاد ، وهو الحق ، وبين رجحان المعتقد ، أو اعتقاد الرجحان وليس ذلك ظنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث