الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه الفرق بين التخصيص والنسخ

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 204 ] تنبيه [ الفرق بين التخصيص والنسخ ]

سبق في باب التخصيص تفريق بعضهم بينهما ، بأن التخصيص يرفع بعض الحكم ، والنسخ يرفع الكل . وهو ضعيف ، بل قد يكون النسخ رافعا للبعض ، لأن الشارع إذا أثبت الحكم في جميع أفراد العام ، ثم رفع بعضه يكون نسخا لذلك البعض ، كما ينسخ الكل . ومثله بعضهم بالعرايا . وإن كان الأصحاب جعلوه من التخصيص ، لأن نهيه عن بيع الطعام بالطعام عام ، ثم رفع بعضه بالعرايا ، وقوله : { أينقص الرطب إذا جف } دليل على أن قوله : { لا تبيعوا الطعام بالطعام } إيراد على عمومه تمرا أو غير تمر ، فحينئذ تكون إباحة العرايا نسخا لذلك البعض ، لا تخصيصا ، لأن التخصيص إخراج بعض ما تناوله اللفظ ، ولا يكون مندرجا تحت إرادة اللافظ ابتداء ، وبه يحصل الفرق بين النسخ والتخصيص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث