الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

مسألة في نسخ المفهوم

وهو ينقسم إلى مفهوم مخالفة ومفهوم موافقة . أما المخالفة ، فيجوز نسخه مع نسخ الأصل وبدونه ، كقوله : { إنما الماء من الماء } ، فإنه نسخ مفهومه بقوله : { إذا التقى الختانان } ، وبقي أصله وهو وجوب الغسل من الإنزال . وقال ابن السمعاني : دليل الخطاب يجوز نسخ موجبه ، ولا يجوز النسخ بموجبه ، لأن النص أقوى من دليله . ا هـ . [ ص: 300 ] وما ذكره في نسخه ذكره القاضي عبد الوهاب في " الملخص " ، وأما النسخ به ، فقال الشيخ في " اللمع " : يجوز ، لأنه في معنى النطق على المذهب على الصحيح . قال : ومن أصحابنا من جعله كالقياس ، فعلى هذا لا يجوز النسخ به ، والأول أظهر . ا هـ . ويحتمل وجها ثالثا ، وهو التفصيل بين أقوى المفاهيم ، وهو ما قيل فيه : إنه منطوق كالحصر والشرط ، وبين ما أجمعوا على أنه ليس من قبيل المنطوق . وأما نسخ الأصل بدونه ففي جوازه احتمالان للصفي الهندي : قال : والأظهر أنه لا يجوز ، لأنه إنما يدل على العدم باعتبار ذلك القيد المذكور ، فإذا بطل تأثير ذلك القيد بطل ما يبنى عليه ، فعلى هذا نسخ الأصل نسخ المفهوم . وليس المعنى فيه أن يرفع العدم ، ويحصل الحكم الثبوتي ، بل المعنى فيه أن يرتفع العدم الذي كان شرعيا ، ويرجع إلى ما كان عليه قبل . وقال سليم في " التقريب " في باب المفهوم : من أصحابنا من قال : يجوز أن يسقط اللفظ ، ويبقى دليل الخطاب ، والمذهب أنه لا يجوز ذلك ، لأن الدليل إنما هو تابع للفظ ، فهو تابع له ، وفرع عنه ، فيستحيل أن يسقط الأصل ، ويكون الفرع باقيا . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث