الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوال الحكم لزوال سببه لا يكون نسخا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فرعان

الأول : زعم في " المحصول " أن العقل يكون ناسخا في حق من سقطت رجلاه ، فإن الوجوب ساقط عنه . وهو مردود بأن زوال الحكم لزوال سببه لا يكون نسخا كما سبق . وقد قال القاضي في " التقريب " : لا خلاف ، لأنه لا سبيل من جهة العقل إلى معرفة الناسخ من ناحية ضرورته أو دليله نعم ، حكى أبو إسحاق المروزي في كتابه عن جماعة أن ارتفاع الحكم لارتفاع شرطه أو سببه يسمى نسخا .

الثاني : وقع في المحصول في مسألة تأخير البيان ما يقتضي جعل الموت نسخا ، وفيه نظر إذ لو كان كذلك ، لكان كل حكم منسوخا وانتقض [ ص: 305 ] حد النسخ . وأشكل على المعتزلة النسخ ، فإنهم لا يجوزون النسخ قبل الفعل ، وكم موت وقع قبل الفعل ، ولأنه غير معلوم الوقوع فجاز تقديمه وتأخيره ، ولو صح فينبغي أن لا يكون نسخا بالنسبة إلى جملة الحكم ، بل بالنسبة إلى كل ميت ، ويصح على هذا أن يكون الناسخ غير الشرع ، وهذا كله تشويش للقواعد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث