الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيمن نوى الإحرام بتكبيرة الركوع، وفي الإمام ينسى تكبيرة الإحرام

وإن كبر المأموم قبل إمامه وهو يظن أن الإمام قد كبر ثم علم أنه لم يكبر- لم تجزئه، قال مالك: ويكبر بعد تكبير الإمام ولا يسلم . وقال سحنون: يسلم ثم يكبر.

ولو صلى لنفسه بتلك التكبيرة لم يجزئه على قول مالك وأجزأه على قول سحنون. وهذا أبين; لأنه عقد على نفسه الصلاة بإحرام; فلم يسقط حكم الإحرام.

وقال سحنون في كتاب ابنه: لا يجزئه إن تمادى على إحرامه.

وهذا اختلاف قول، إلا أن يكون أجاب على أصل قول مالك.

وقال أشهب في المجموعة: إذا سلم الإمام فجاء رجل يظن أنه في الصلاة فأحرم ودخل معه ثم انصرف الإمام- فإنه يمضي على صلاته، وليس عليه أن يستأنفها .

واختلف إذا كان تكبير الإمام والمأموم معا، فقال مالك في المجموعة: يعيد الصلاة.

وقال ابن القاسم: يعيد التكبيرة، فإن لم يفعل أجزأته الصلاة . [ ص: 262 ]

وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: من أحرم مع الإمام أو سلم معه أعاد الصلاة أبدا .

وقال محمد بن عبد الحكم: إن لم يسبقه الإمام بشيء من حروف التكبير لم تجزئه الصلاة; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا كبر الإمام فكبروا" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث