الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة الثالثة في هذه الآية تنبيه على نوم القائلة الذي يستريح به العبد من قيام الليل في الصلاة أو في العلم المسألة الرابعة في حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك : فقد كان يصلي إحدى عشرة ركعة ، وروي ثلاث عشرة ركعة ، يوتر منها بخمس لا يجلس إلا في آخرها .

وروي أنه كان يصلي بعد العشاء ركعتين ، ويصلي من الليل تسعا منها الوتر ، وكان ينام أول الليل ، ويحيي آخره ، وما ألفاه السحر إلا عند أهله قائما وكان يوتر في آخر الليل حتى انتهى وتره إلى السحر ، وما قرأ القرآن كله قط في ليلة ، ولا صلى ليلة إلى الصبح ، وكان إذا فاته قيام الليل من وجع أو غيره صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة ، وكان يقول : { الوتر ركعة من آخر الليل } ويقول : { أوتروا قبل أن تصبحوا } وقال { صلاة آخر الليل مشهودة } وذلك أفضل وهذا كله صحيح في الصحيح ، وقد بينا في شرح الحديث الجمع بين اختلاف الروايات في عدد صلاته ، فإنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة ، وهي كانت وظيفته الدائمة ، وكان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين ، فهذه ثلاث عشرة ركعة .

وكان يصلي إذا طلع الفجر ركعتين ، ثم يخرج إلى صلاة الصبح ، فهذا تأويل قول من روى أنه كان يصلي خمس عشرة ركعة .

وقد روت عائشة في الصحيح { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي تسع ركعات فيها الوتر } ولعل ذلك كان حين ضعف وأسن وحطمه البأس ، أو كان لألم ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث