الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة الخامسة : قال زيد بن أسلم : معناه إذا قمتم إلى الصلاة من النوم ، وفي ذلك نزلت الآية . وبين هذا أن النوم حدث ، وبه قال جملة الأمة ، سمعت عن أبي موسى الأشعري أنه لم يكن يراه حدثا ، ولم يثبت ذلك عندي عنه . وروي لي عن بعض التابعين أنه لم يره حدثا . والدليل على بطلان قوله أن هذه الآية نزلت في النائمين ، فلا بد أن يتناولهم ; لأن [ ص: 49 ] الآية والخبر إذا كان الذي أثارهما سببا فلا بد من دخول السبب فيهما ، وإن كان الخلاف وراء ذلك هل يقتصر عليها الحكم بهما أم يكونان على عمومهما ؟ وثبت عن صفوان بن عسال قال : { أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا في سفر ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ولكن من بول أو غائط ونوم } . والأمر أظهر من ذلك ، ولكن أردنا أن نعرفكم وجود ذلك في القرآن ، وفي صحيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم . قال الترمذي : حديث صفوان حديث صحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث