الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "يهدي به الله من اتبع رضوانه "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله عز ذكره ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام )

قال أبو جعفر : يعني عز ذكره : يهدي بهذا الكتاب المبين الذي جاء من الله جل جلاله ويعني بقوله : "يهدي به الله" يرشد به الله ويسدد به ، و"الهاء" في قوله : "به" عائدة على"الكتاب" "من اتبع رضوانه" ، يقول : من اتبع رضى الله .

واختلف في معنى"الرضى" من الله جل وعز .

فقال بعضهم : الرضى منه بالشيء" القبول له والمدح والثناء . قالوا : فهو قابل الإيمان ، ومزك له ، ومثن على المؤمن بالإيمان ، وواصف الإيمان بأنه نور وهدى وفصل .

وقال آخرون : معنى"الرضى" من الله جل وعز معنى مفهوم ، هو [ ص: 145 ] خلاف السخط ، وهو صفة من صفاته على ما يعقل من معاني : "الرضى" الذي هو خلاف السخط ، وليس ذلك بالمدح ، لأن المدح والثناء قول ، وإنما يثنى ويمدح ما قد رضي . قالوا : فالرضى معنى ، و"الثناء" و"المدح" معنى ليس به .

ويعني بقوله : "سبل السلام" ، طرق السلام و"السلام" ، هو الله عز ذكره .

11612 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : "من اتبع رضوانه سبل السلام" ، سبيل الله الذي شرعه لعباده ودعاهم إليه ، وابتعث به رسله ، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عملا إلا به ، لا اليهودية ، ولا النصرانية ، ولا المجوسية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث