الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فلا تخشوا الناس واخشون "

القول في تأويل قوله عز ذكره ( فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لعلماء اليهود وأحبارهم : لا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي الذي حكمت به على عبادي ، وإمضائه عليهم على ما أمرت ، فإنهم لا يقدرون لكم على ضر ولا نفع إلا بإذني ، ولا تكتموا الرجم الذي جعلته حكما في التوراة على الزانيين المحصنين ، ولكن اخشوني دون كل أحد من خلقي ، فإن النفع والضر بيدي ، وخافوا عقابي في كتمانكم ما استحفظتم من كتابي . كما : -

12019 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فلا تخشوا الناس واخشون " ، يقول : لا تخشوا الناس فتكتموا ما أنزلت .

وأما قوله : " ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا " يقول : ولا تأخذوا بترك الحكم بآيات كتابي الذي أنزلته على موسى أيها الأحبار عوضا خسيسا وذلك هو " الثمن القليل " .

[ ص: 345 ] وإنما أراد تعالى ذكره ، نهيهم عن أكل السحت على تحريفهم كتاب الله ، وتغييرهم حكمه عما حكم به في الزانيين المحصنين ، وغير ذلك من الأحكام التي بدلوها طلبا منهم للرشى ، كما : -

12020 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا " ، قال : لا تأكلوا السحت على كتابي ، وقال مرة أخرى ، قال قال ابن زيد في قوله : "ولا تشتروا بآياتي ثمنا " قال : لا تأخذوا به رشوة .

12021 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا " ، ولا تأخذوا طمعا قليلا على أن تكتموا ما أنزلت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث