الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله ( وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ( 84 ) )

قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في هذه الآيات ، أنهم إذا سمعوا ما أنزل إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من كتابه ، آمنوا به وصدقوا كتاب الله ، وقالوا : "ما لنا لا نؤمن بالله " ، يقول : لا نقر بوحدانية الله"وما جاءنا من الحق " ، يقول : وما جاءنا من عند الله من كتابه وآي تنزيله ، ونحن نطمع بإيماننا بذلك أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين .

يعني ب"القوم الصالحين " ، المؤمنين بالله ، المطيعين له ، الذين استحقوا من الله الجنة بطاعتهم إياه .

وإنما معنى ذلك : ونحن نطمع أن يدخلنا ربنا مع أهل طاعته مداخلهم من جنته يوم القيامة ، ويلحق منازلنا بمنازلهم ، ودرجاتنا بدرجاتهم في جناته .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

12335 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال [ ص: 512 ] ابن زيد في قوله : " وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين " ، قال : "القوم الصالحون " ، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث