الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون "

[ ص: 114 ] القول في تأويل قوله ( لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون ( 127 ) )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " لهم " ، للقوم الذين يذكرون آيات الله فيعتبرون بها ، ويوقنون بدلالتها على ما دلت عليه من توحيد الله ومن نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ، فيصدقون بما وصلوا بها إلى علمه من ذاك .

وأما " دار السلام " ، فهي دار الله التي أعدها لأوليائه في الآخرة ، جزاء لهم على ما أبلوا في الدنيا في ذات الله ، وهي جنته . و " السلام " ، اسم من أسماء الله تعالى ، كما قال السدي : -

13884 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( لهم دار السلام عند ربهم ) ، الله هو السلام ، والدار الجنة .

وأما قوله : ( وهو وليهم ) ، فإنه يقول : والله ناصر هؤلاء القوم الذين يذكرون آيات الله ( بما كانوا يعملون ) ، يعني : جزاء بما كانوا يعملون من طاعة الله ، ويتبعون رضوانه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث