الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر "

القول في تأويل قوله ( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ( 45 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم : إنما يستأذنك ، يا محمد ، في التخلف خلافك ، وترك الجهاد معك ، من غير عذر بين ، الذين لا يصدقون بالله ، ولا يقرون بتوحيده ( وارتابت قلوبهم ) ، يقول : وشكت قلوبهم في حقيقة وحدانية الله ، وفي ثواب أهل طاعته ، وعقابه أهل معاصيه ( فهم في ريبهم يترددون ) ، يقول : في شكهم متحيرون ، وفي ظلمة الحيرة مترددون ، لا يعرفون حقا من باطل ، فيعملون على بصيرة . وهذه صفة المنافقين . [ ص: 276 ]

وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية التي ذكرت في "سورة النور" .

ذكر من قال ذلك :

16769 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة والحسن البصري قالا قوله : ( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله ) ، إلى قوله : ( فهم في ريبهم يترددون ) ، نسختهما الآية التي في "النور" : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ) ، إلى : ( إن الله غفور رحيم ) ، [ سورة النور : 62 ] .

وقد بينا "الناسخ والمنسوخ" بما أغنى عن إعادته ههنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث