الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "إن تصبك حسنة تسؤهم "

القول في تأويل قوله ( إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون ( 50 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : يا محمد ، إن يصبك سرور بفتح الله عليك أرض الروم في غزاتك هذه ، يسؤ الجد بن قيس ونظراءه وأشياعهم من المنافقين ، وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها ، يقول الجد ونظراؤه : ( قد أخذنا أمرنا من قبل ) ، أي : قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد ، وترك أتباعه إلى عدوه ( من قبل ) ، يقول : من قبل أن تصيبه هذه المصيبة ( ويتولوا وهم فرحون ) ، يقول : ويرتدوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة ، بفلول أصحابه وانهزامهم عنه ، وقتل من قتل منهم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . [ ص: 290 ]

ذكر من قال ذلك :

16792 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : ( إن تصبك حسنة تسؤهم ) ، يقول : إن تصبك في سفرك هذه الغزوة تبوك ( حسنة تسؤهم ) ، قال : الجد وأصحابه .

16793 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قد أخذنا أمرنا من قبل ) ، حذرنا .

16794 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قد أخذنا أمرنا من قبل ) ، قال : حذرنا .

16795 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إن تصبك حسنة تسؤهم ) ، إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث