الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ( 6 ) لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ( 7 ) )

يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون لك من قومك يا محمد ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) وهو القرآن الذي ذكر الله فيه مواعظ خلقه ( إنك لمجنون ) في دعائك إيانا إلى أن نتبعك ، ونذر آلهتنا ( لو ما تأتينا بالملائكة ) قالوا : هلا تأتينا بالملائكة شاهدة لك على صدق ما تقول؟ ( إن كنت من الصادقين ) يعني : إن كنت صادقا في أن الله تعالى بعثك إلينا رسولا وأنزل عليك كتابا ، فإن الرب الذي فعل ما تقول بك ، لا يتعذر عليه إرسال ملك من ملائكته معك حجة لك علينا ، وآية لك على نبوتك ، وصدق مقالتك : والعرب تضع موضع لوما : لولا وموضع لولا لوما ، من ذلك قول ابن مقبل :

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري يريد : لو لا الحياء .

وبنحو الذي قلنا في معنى الذكر قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( نزل عليه الذكر ) قال : القرآن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث