الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم"

القول في تأويل قوله تعالى : ( تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب ( 63 ) )

يقول تعالى ذكره مقسما بنفسه عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : والله يا محمد لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممها بمثل ما أرسلناك إلى أمتك من الدعاء إلى التوحيد لله ، وإخلاص العبادة له ، والإذعان له بالطاعة ، وخلع الأنداد والآلهة ( فزين لهم الشيطان أعمالهم ) يقول : فحسن لهم الشيطان ما كانوا عليه من الكفر بالله وعبادة الأوثان مقيمين ، حتى كذبوا رسلهم ، وردوا عليهم ما جاءوهم به من عند ربهم ( فهو وليهم اليوم ) يقول : فالشيطان ناصرهم اليوم في الدنيا ، وبئس الناصر ( ولهم عذاب أليم ) في الآخرة عند ورودهم على ربهم ، فلا ينفعهم حينئذ ولاية الشيطان ، ولا هي نفعتهم في الدنيا ، بل ضرتهم فيها [ ص: 236 ] وهي لهم في الآخرة أضر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث