الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "قل نزله روح القدس من ربك بالحق "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ( 102 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد للقائلين [ ص: 298 ] لك إنما أنت مفتر فيما تتلو عليهم من آي كتابنا ، أنزله روح القدس : يقول : قل جاء به جبرئيل من عند ربي بالحق . وقد بينت في غير هذا الموضع معنى : روح القدس ، بما أغنى عن إعادته .

وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال : ثنا جعفر بن عون العمري ، عن موسى بن عبيدة الربذي ، عن محمد بن كعب ، قال : روح القدس : جبرئيل .

وقوله : ( ليثبت الذين آمنوا ) يقول تعالى ذكره : قل نزل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه ، روح القدس علي من ربي ، تثبيتا للمؤمنين ، وتقوية لإيمانهم ، ليزدادوا بتصديقهم لناسخه ومنسوخه إيمانا لإيمانهم ، وهدى لهم من الضلالة ، وبشرى للمسلمين الذين استسلموا لأمر الله ، وانقادوا لأمره ونهيه ، وما أنزله في آي كتابه ، فأقروا بكل ذلك ، وصدقوا به قولا وعملا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث