الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون ( 10 ) ) [ ص: 416 ] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه ، لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ، فيه حديثكم .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ( فيه ذكركم ) قال : حديثكم .

حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ) قال : حديثكم ( أفلا تعقلون ) قال : في قد أفلح ( بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ) .

حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثنا سفيان : نزل القرآن بمكارم الأخلاق ، ألم تسمعه يقول ( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون ) .

وقال آخرون : بل عنى بالذكر في هذا الموضع : الشرف ، وقالوا : معنى الكلام : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه شرفكم .

قال أبو جعفر : وهذا القول الثاني أشبه بمعنى الكلمة ، وهو نحو مما قال سفيان الذي حكينا عنه ، وذلك أنه شرف لمن اتبعه وعمل بما فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث