الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ( 110 ) وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ( 111 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل لهؤلاء المشركين ، [ ص: 554 ] إن الله يعلم الجهر الذي يجهرون به من القول ، ويعلم ما تخفونه فلا تجهرون به ، سواء عنده خفيه وظاهره وسره وعلانيته ، إنه لا يخفى عليه منه شيء ، فإن أخر عنكم عقابه على ما تخفون من الشرك به أو تجهرون به ، فما أدري ما السبب الذي من أجله يؤخر ذلك عنكم ؟ لعل تأخيره ذلك عنكم مع وعده إياكم لفتنة يريدها بكم ، ولتتمتعوا بحياتكم إلى أجل قد جعله لكم تبلغونه ، ثم ينزل بكم حينئذ نقمته .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) يقول : لعل ما أقرب لكم من العذاب والساعة أن يؤخر عنكم لمدتكم ، ومتاع إلى حين ، فيصير قولي ذلك لكم فتنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث