الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين "

القول في تأويل قوله تعالى : ( إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين ( 38 ) قال رب انصرني بما كذبون ( 39 ) قال عما قليل ليصبحن نادمين ( 40 ) )

يقول تعالى ذكره : قالوا ما صالح إلا رجل اختلق على الله كذبا في قوله : ( ما لكم من إله غيره ) وفي وعده إياكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون . وقوله : ( هو ) من ذكر الرسول ، وهو صالح . ( وما نحن له بمؤمنين ) يقول : وما نحن له بمصدقين فيما يقول : إنه لا إله لنا غير الله ، وفيما يعدنا من البعث بعد الممات . وقوله : ( قال رب انصرني بما كذبون ) يقول : قال صالح لما أيس من إيمان قومه بالله ، ومن تصديقهم إياه بقولهم : ( وما نحن له بمؤمنين ) رب انصرني على هؤلاء بما كذبون يقول : بتكذيبهم إياي فيما دعوتهم إليه من الحق ، فاستغاث صلوات الله عليه بربه من أذاهم إياه ، وتكذيبهم له ، فقال الله له مجيبا في مسألته إياه ما سأله : عن قليل يا صالح ليصبحن مكذبوك من قومك على تكذيبهم إياك نادمين ، وذلك حين تنزل بهم فتنتنا فلا ينفعهم الندم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث