الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون ( 46 ) )

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : قل يا محمد : الله خالق السموات والأرض ( عالم الغيب والشهادة ) الذي لا تراه الأبصار ، ولا تحسه العيون ، والشهادة الذي تشهده أبصار خلقه ، وتراه أعينهم ( أنت تحكم بين عبادك ) فتفصل بينهم بالحق يوم تجمعهم لفصل القضاء بينهم ( فيما كانوا فيه ) في الدنيا ( يختلفون ) من القول فيك ، وفي عظمتك وسلطانك ، وغير ذلك من اختلافهم بينهم ، فتقضي يومئذ بيننا وبين هؤلاء المشركين الذين إذا ذكرت وحدك اشمأزت قلوبهم ، وإذا ذكر من دونك استبشروا بالحق . [ ص: 302 ]

وبنحو ذلك قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله : ( فاطر السماوات والأرض ) فاطر : قال خالق . وفي قوله ( عالم الغيب ) قال : ما غاب عن العباد فهو يعلمه ، ( والشهادة ) : ما عرف العباد وشهدوا ، فهو يعلمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث