الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب ( 45 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) يا محمد ، يعني التوراة ، كما آتيناك الفرقان ، ( فاختلف فيه ) يقول : فاختلف في العمل بما فيه الذين أوتوه من اليهود ( ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم ) يقول : ولولا ما سبق من قضاء الله وحكمه فيهم أنه أخر عذابهم إلى يوم القيامة . [ ص: 487 ]

كما حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) قال : أخروا إلى يوم القيامة .

وقوله : ( وإنهم لفي شك منه مريب ) يقول : وإن الفريق المبطل منهم لفي شك مما قالوا فيه ( مريب ) يقول : يريبهم قولهم فيه ما قالوا ، لأنهم قالوا بغير ثبت ، وإنما قالوه ظنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث