الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ( 51 ) )

يقول - تعالى ذكره - : وإذا نحن أنعمنا على الكافر ، فكشفنا ما به من ضر ، ورزقناه غنى وسعة ، ووهبنا له صحة جسم وعافية ، أعرض عما دعوناه إليه من طاعته ، وصد عنه ( ونأى بجانبه ) يقول : وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه ، ويعني بجانبه بناحيته .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . [ ص: 492 ]

ذكر من قال ذلك :

حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : ( أعرض ونأى بجانبه ) يقول : أعرض : صد بوجهه ، ونأى بجانبه : يقول : تباعد .

وقوله : ( وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) يعني بالعريض : الكثير .

كما حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( فذو دعاء عريض ) يقول : كثير ، وذلك قول الناس : أطال فلان الدعاء : إذا أكثر ، وكذلك أعرض دعاءه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث