الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 56 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ( 58 ) فارتقب إنهم مرتقبون ( 59 ) )

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فإنما سهلنا قراءة هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد بلسانك ، ليتذكر هؤلاء المشركون الذين أرسلناك إليهم بعبره وحججه ، ويتعظوا بعظاته ، ويتفكروا في آياته إذا أنت تتلوه عليهم ، فينيبوا إلى طاعة ربهم ، ويذعنوا للحق عند تبينهموه .

كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( فإنما يسرناه بلسانك ) : أي هذا القرآن ( لعلهم يتذكرون ) .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( فإنما يسرناه بلسانك ) قال : القرآن ، ويسرناه : أطلق به لسانه .

وقوله ( فارتقب إنهم مرتقبون ) يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فانتظر أنت يا محمد الفتح من ربك ، والنصر على هؤلاء المشركين بالله من قومك من قريش ، إنهم منتظرون عند أنفسهم قهرك وغلبتك بصدهم عما أتيتهم به من الحق من أراد قبوله واتباعك عليه .

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( فارتقب إنهم مرتقبون ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فارتقب إنهم مرتقبون ) : أي فانتظر إنهم منتظرون .

آخر تفسير سورة الدخان

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث