الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات "

القول في تأويل قوله تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم ( 19 ) )

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة ، ويجوز لك وللخلق عبادته ، إلا الله الذي هو خالق الخلق ، ومالك كل شيء ، يدين له بالربوبية كل ما دونه ( [ ص: 174 ] واستغفر لذنبك ) وسل ربك غفران سالف ذنوبك وحادثها ، وذنوب أهل الإيمان بك من الرجال والنساء ( والله يعلم متقلبكم ومثواكم ) يقول : فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرفون فيه في يقظتكم من الأعمال ، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا لا يخفى عليه شيء من ذلك ، وهو مجازيكم على جميع ذلك .

وقد حدثنا أبو كريب قال : ثنا عثمان بن سعيد قال : ثنا إبراهيم بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس قال : " أكلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : غفر الله لك يا رسول الله ، فقال رجل من القوم : أستغفر لك يا رسول الله ، قال : نعم ولك ، ثم قرأ ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث