الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن قال سعيد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هو إذنه

5892 حدثنا أبو نعيم حدثنا عمر بن ذر وحدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا عمر بن ذر أخبرنا مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح فقال أبا هر الحق أهل الصفة فادعهم إلي قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا

التالي السابق


قوله باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن ) ؟ يعني أو يكتفي بقرينة الطلب

قوله وقال سعيد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هو إذنه كذا للأكثر ووقع للكشميهني : " وقال شعبة " والأول هو المحفوظ وقد أخرجه المصنف في " الأدب المفرد ، وأبو [ ص: 34 ] داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة وأخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن ابن أبي عروبة ولفظ البخاري : " إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فهو إذنه " ولفظ أبي داود مثله وزاد " إلى طعام " قال أبو داود : لم يسمع قتادة من أبي رافع ، كذا في اللؤلئي عن أبي داود ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد يقال لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئا كذا قال .

وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي عن قتادة أن أبا رافع حدثه وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ رسول الرجل إلى الرجل إذنه . وأخرج له شاهدا موقوفا على ابن مسعود قال إذا دعي الرجل فهو إذنه .

وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعا واعتمد المنذري على كلام أبي داود فقال أخرجه البخاري تعليقا لأجل الانقطاع كذا قال ولو كان عنده منقطعا لعلقه بصيغة التمريض كما هو الأغلب من صنيعه وهو غالبا يجزم إذا صح السند إلى من علق عنه كما قال في الزكاة وقال طاوس : قال معاذ " فذكر أثرا وطاوس لم يدرك معاذا . وكذا إذا كان فوق من علق عنه من ليس على شرطه كما قال في الطهارة " وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده " وحيث وقع فيما طواه من ليس على شرطه مرضه كما قال في النكاح " ويذكر عن معاوية بن حيدة " فذكر حديثا ومعاوية هو جد بهز بن حكيم وقد أوضحت ذلك في المقدمة

ثم أورد المصنف طرفا من حديث مجاهد عن أبي هريرة قال دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد لبنا في قدح فقال أبا هر الحق أهل الصفة فادعهم إلي قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا اقتصر منه على هذا القدر لأنه الذي احتاج إليه هنا وساقه في الرقاق بتمامه كما سيأتي وظاهره يعارض الحديث الأول ومن ثم لم يجزم بالحكم وجمع المهلب وغيره بتنزيل ذلك على اختلاف حالين إن طال العهد بين الطلب والمجيء احتاج إلى استئناف الاستئذان ، وكذا إن لم يطل لكن كان المستدعي في مكان يحتاج معه إلى الإذن في العادة وإلا لم يحتج إلى استئناف إذن .

وقال ابن التين : لعل الأول فيمن علم أنه ليس عنده من يستأذن لأجله والثاني بخلافه . قال والاستئذان على كل حال أحوط وقال غيره إن حضر صحبة الرسول أغناه استئذان الرسول " ويكفيه سلام الملاقاة وإن تأخر عن الرسول احتاج إلى الاستئذان وبهذا جمع الطحاوي واحتج بقوله في الحديث الثاني " فأقبلوا فاستئذنوا " فدل على أن أبا هريرة لم يكن معهم وإلا لقال فأقبلنا كذا قال



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث