الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1290 حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد وهو ابن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار

التالي السابق


ثاني الأحاديث حديث أنس ( كان غلام يهودي يخدم ) لم أقف في شيء من الطرق الموصولة على تسميته ، إلا أن ابن بشكوال ذكر أن صاحب " العتبية " حكى عن زياد شيطون أن اسم هذا الغلام عبد القدوس ، قال : وهو غريب ما وجدته عند غيره .

قوله : ( وهو عنده ) في رواية أبي داود : " عند رأسه " . أخرجه عن سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه ، وكذا للإسماعيلي ، عن أبي خليفة ، عن سليمان .

قوله : ( فأسلم ) في رواية النسائي ، عن إسحاق بن راهويه ، عن سليمان المذكور ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

قوله : ( أنقذه من النار ) في رواية أبي داود ، وأبي خليفة : أنقذه بي من النار " .

وفي الحديث جواز استخدام المشرك ، وعيادته إذا مرض ، وفيه حسن العهد ، واستخدام الصغير ، وعرض الإسلام على الصبي ولولا صحته منه ما عرضه عليه . وفي قوله : أنقذه بي من النار . دلالة على أنه صح إسلامه ، وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه أنه يعذب في هذه الفائدة نظر لأنه ليس في الحديث المذكور دلالة صريحة على أن الغلام المذكور لم يبلغ ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " رفع القلم عن ثلاثة " وذكر منهم : " الصغير حتى يبلغ " والله أعلم . وسيأتي البحث في ذلك من حديث سمرة الطويل في الرؤيا الآتي في " باب أولاد المشركين " في أواخر الجنائز .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث