الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة

1414 حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالتمر عند صرام النخل فيجيء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوما من تمر فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك التمر فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجها من فيه فقال أما علمت أن آل محمد صلى الله عليه وسلم لا يأكلون الصدقة [ ص: 411 ]

التالي السابق


[ ص: 411 ] قوله : ( باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل ، وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة ) الصرام بكسر المهملة الجداد والقطاف وزنا ومعنى ضبط الجميع في القاموس بالكسر والفتح ، وقال في الجذاذ بالذال المعجمة : إنه مثلث الجيم ، فتنبه . والله أعلم . [1] وقد اشتمل هذا الباب على ترجمتين ، أما الأولى فلها تعلق بقوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده واختلفوا في المراد بالحق فيها ، فقال ابن عباس : هي الواجبة ، وأخرجه ابن جرير ، عن أنس . وقال ابن عمر : هو شيء سوى الزكاة ، أخرجه ابن مردويه ، وبه قال عطاء وغيره ، وحديث الباب يشعر بأنه غير الزكاة ، وكأنه المراد بما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جاد عشرة أوسق من التمر بقنو يعلق في المسجد للمساكين . وقد تقدم ذكره في " باب القسمة وتعليق القنو في المسجد " من كتاب الصلاة . وأما الترجمة الثانية فربطها بالترك إشارة منه إلى أن الصبا وإن كان مانعا من توجيه الخطاب إلى الصبي فليس مانعا من توجيه الخطاب إلى الولي بتأديبه وتعليمه . وأوردها بلفظ الاستفهام لاحتمال أن يكون النهي خاصا بمن لا يحل له تناول الصدقة .

قوله : ( كوم ) بفتح الكاف وسكون الواو معروف ، وأصله القطعة العظيمة من الشيء ، والمراد به هنا ما اجتمع من التمر كالعرمة ، ويروى " كوما " بالنصب ، أي : حتى يصير التمر عنده كوما .

قوله : ( فأخذ أحدهما ) سيأتي بعد بابين من رواية شعبة ، عن محمد بن زياد بلفظ : " فأخذ الحسن بن علي " .

قوله : ( فجعله ) أي المأخوذ ، وفي رواية الكشميهني : " فجعلها " أي التمرة ، وسيأتي بقية الكلام عليه قريبا ، قال الإسماعيلي قوله : " عند صرام النخل " ؛ أي : بعد أن يصير تمرا لأن النخل قد يصرم وهو رطب فيتمر في المربد ولكن ذلك لا يتطاول فحسن أن ينسب إلى الصرام كما في قوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده ، فإن المراد بعد أن يداس وينقى ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث