الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من اشترى الهدي من الطريق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب من اشترى الهدي من الطريق

1607 حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أيوب عن نافع قال قال عبد الله بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم لأبيه أقم فإني لا آمنها أن ستصد عن البيت قال إذا أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فأنا أشهدكم أني قد أوجبت على نفسي العمرة فأهل بالعمرة من الدار قال ثم خرج حتى إذا كان بالبيداء أهل بالحج والعمرة وقال ما شأن الحج والعمرة إلا واحد ثم اشترى الهدي من قديد ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا فلم يحل حتى حل منهما جميعا

التالي السابق


قوله : ( باب من اشترى الهدي من الطريق ) أي سواء كان في الحل أو الحرم إذ سوقه معه من بلده ليس بشرط . وقال ابن بطال : أراد أن يبين أن مذهب ابن عمر في الهدي أنه ما أدخل من الحل إلى الحرم لأن قديدا من الحل . قلت : لا يخفى أن الترجمة أعم من فعل ابن عمر فكيف تكون بيانا له .

قوله : ( فإني لا آمنها ) بالمد وفتح الميم الخفيفة وقد تقدم في : " باب طواف القارن " بلفظ " لا آمن " والهاء هنا ضمير الفتنة أي لا آمن الفتنة أن تكون سببا في صدك عن البيت وسيأتي بيان ذلك في : " باب المحصر " مع بقية الكلام عليه . وفي رواية المستملي ، والسرخسي هنا " لا أيمنها " وقد تقدم ضبطه وشرحه في : " باب طواف القارن " .

قوله : ( أن تصد ) في رواية السرخسي " أن ستصد " .

قوله : ( فأهل بالعمرة ) زاد في رواية أبي ذر " من الدار " وكذا أخرجه أبو نعيم من رواية علي بن عبد العزيز ، عن أبي النعمان شيخ البخاري فيه .

ويؤخذ منه جواز الإحرام من قبل الميقات ، وللعلماء فيه اختلاف : فنقل ابن المنذر الإجماع على الجواز ، ثم قيل هو أفضل من الإحرام من الميقات ، وقيل دونه ، وقيل مثله ، وقيل من كان له ميقات معين فهو في حقه أفضل وإلا فمن داره وللشافعية في أرجحية الميقات عن الدار اختلاف ، وقال الرافعي يؤخذ من تعليلهم أن من أمن على نفسه كان أرجح في حقه وإلا فمن الميقات أفضل ، وقد تقدم قول المصنف " وكره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان " في : " باب قوله تعالى الحج أشهر معلومات . "

قوله : ( فلم يحل حتى حل ) في رواية السرخسي " حتى أحل " بزيادة ألف والحاء مفتوحة وهي لغة شهيرة يقال : حل وأحل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث