الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها

1622 حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى بن عقبة عن نافع قال أراد ابن عمر رضي الله عنهما الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير رضي الله عنهما فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال ونخاف أن يصدوك فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة إذا أصنع كما صنع أشهدكم أني أوجبت عمرة حتى إذا كان بظاهر البيداء قال ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد جمعت حجة مع عمرة وأهدى هديا مقلدا اشتراه حتى قدم فطاف بالبيت وبالصفا ولم يزد على ذلك ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر فحلق ونحر ورأى أن قد قضى طوافه الحج والعمرة بطوافه الأول ثم قال كذلك صنع النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


قوله : ( باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها ) تقدم قبل ثمانية أبواب " من اشترى الهدي من الطريق " وأورد فيه حديث ابن عمر هذا من وجه آخر وإنما زادت هذه الترجمة التقليد وقد تقدم القول فيه مستوفى في : " باب من قلد القلائد بيده " وحديث ابن عمر يأتي الكلام عليه مستوفى في أبواب المحصر إن شاء الله تعالى . لكن قوله في هذه الرواية " عام حجة الحرورية " وفي رواية الكشميهني " حج الحرورية في عهد ابن الزبير " مغاير لقوله في : " باب طواف القارن " من رواية الليث ، عن نافع " عام نزول الحجاج ، بابن الزبير " لأن حجة الحرورية كانت في السنة التي مات فيها يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وذلك قبل أن يتسمى ابن الزبير بالخلافة ، ونزول الحجاج ، بابن الزبير كان في سنة ثلاث وسبعين وذلك في آخر أيام ابن الزبير فإما أن يحمل على أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه حرورية لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق ، وإما أن يحمل على تعدد القصة . وقد ظهر من رواية أيوب ، عن نافع أن القائل لابن عمر الكلام المذكور هو ولده عبيد الله كما تقدم في : " باب من اشترى الهدي من الطريق " وسيأتي في أول الإحصار مزيد بيان لذلك إن شاء الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث