الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين

جزء التالي صفحة
السابق

2964 حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد حدثنا أيوب عن أبي قلابة قال وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي وأنا لحديث القاسم أحفظ عن زهدم قال كنا عند أبي موسى فأتي ذكر دجاجة وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي فدعاه للطعام فقال إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت لا آكل فقال هلم فلأحدثكم عن ذاك إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله فقال والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل فسأل عنا فقال أين النفر الأشعريون فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى فلما انطلقنا قلنا ما صنعنا لا يبارك لنا فرجعنا إليه فقلنا إنا سألناك أن تحملنا فحلفت أن لا تحملنا أفنسيت قال لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها

التالي السابق


الثاني حديث أبي موسى الأشعري .

قوله : ( قال وحدثني القاسم في عاصم الكليني ) بموحدة مصغر ، والقائل ذلك هو أيوب ، بين ذلك عبد الوهاب الثقفي عن أيوب كما سيأتي في الأيمان والنذور .

قوله : ( فأتى ذكر دجاجة ) كذا لأبي ذر " فأتى " بصيغة الفعل الماضي من الإتيان و " ذكر " بكسر الذال وسكون الكاف و " دجاجة " بالجر والتنوين على الإضافة وكذا للنسفي ، وفي رواية الأصيلي " فأتي " بضم الهمزة على البناء لما لم يسم فاعله و " ذكر " بفتحتين و " دجاجة " بالنصب والتنوين على المفعولية ، كأن الراوي لم يستحضر اللفظ كله وحفظ منه لفظ دجاجة ، قال عياض : وهذا أشبه لقوله في الطريق الأخرى : فأتي بلحم دجاج " ولقوله في حديث الباب : فدعاه للطعام ، أي الذي في الدجاجة ، وسيأتي في النذور بلفظ : فأتي بطعام فيه دجاج ، وهو المراد .

قوله : ( وعنده رجل من بني تيم الله ) هو نسبة إلى بطن من بني بكر بن عبد مناة وسيأتي الكلام على شرحه مستوفى في الأيمان والنذور ، وأبين هناك ما قيل في اسمه ومناسبته للترجمة من جهة أنهم سألوه فلم يجد ما يحملهم عليه ، ثم حضر شيء من الغنائم فحملهم منها ، وهو محمول على أنه حملهم على ما يختص بالخمس ، وإذا كان له التصرف بالتنجيز من غير تعليق فكذا له التصرف بتنجيز ما علق . الثالث حديث ابن عمر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث