الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس

جزء التالي صفحة
السابق

2979 حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أن محمد بن جبير قال أخبرني جبير بن مطعم أنه بينا هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقبلا من حنين علقت رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعطوني ردائي فلو كان عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا

التالي السابق


خامسها حديث جبير بن مطعم ، وإبراهيم في إسناده هو ابن سعد ، وصالح هو ابن كيسان ، وعمر بن محمد بن جبير تقدم ذكره في أوائل الجهاد في " باب الشجاعة في الحرب " مع الكلام على بعض شرح المتن ، وقوله " مقفله من حنين " أي مرجعه ، كذا للكشميهني ، ووقع لغيره هنا " مقبلا " وهو منصوب على الحال . و " السمرة " بفتح المهملة وضم الميم شجرة طويلة متفرقة الرأس قليلة الظل صغيرة الورق والشوك صلبة الخشب قاله ابن التين ، وقال القزاز : والعضاه شجر الشوك كالطلح والعوسج والسدر ، وقال الداودي : السمرة هي العضاه ، وقال الخطابي : ورق السمرة أثبت وظلها أكثف ، ويقال هي شجرة الطلح . واختلف في واحدة العضاه فقيل عضة بفتحتين مثل شفة وشفاه ، والأصل عضهة وشفهة فحذفت الهاء ، وقيل واحدها عضاهة .

[ ص: 293 ] قوله : ( فخطفت رداءه ) في مرسل عمرو بن سعيد عند عمر بن شبة في كتاب مكة " حتى عدلوا بناقته عن الطريق ، فمر بسمرات فانتهسن ظهره وانتزعن رداءه فقال : ناولوني ردائي " فذكر نحو حديث جبير بن مطعم وفيه " فنزل ونزل الناس معه ، فأقبلت هوازن فقالوا : جئنا نستشفع بالمؤمنين إليك ، ونستشفع بك إلى المؤمنين " فذكر القصة . وفيه ذم الخصال المذكورة وهي البخل والكذب والجبن ، وأن إمام المسلمين لا يصلح أن يكون فيه خصلة منها . وفيه ما كان في النبي صلى الله عليه وسلم من الحلم وحسن الخلق وسعة الجود والصبر على جفاة الأعراب . وفيه جواز وصف المرء نفسه بالخصال الحميدة عند الحاجة كخوف ظن أهل الجهل به خلاف ذلك ، ولا يكون ذلك من الفخر المذموم . وفيه رضا السائل للحق بالوعد إذا تحقق عن الواعد التنجيز . وفيه أن الإمام مخير في قسم الغنيمة إن شاء بعد فراغ الحرب وإن شاء بعد ذلك ، وقد تقدم البحث فيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث