الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما ذكر عن بني إسرائيل

جزء التالي صفحة
السابق

3275 حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن إن أبا هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم

التالي السابق


الحديث العاشر قوله : ( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) يقتضي مشروعية الصبغ ، والمراد به صبغ شيب اللحية والرأس ، ولا يعارضه ما ورد من النهي عن إزالة الشيب لأن الصبغ لا يقتضي الإزالة . ثم إن المأذون فيه مقيد بغير السواد ، لما أخرجه مسلم من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال : غيروه وجنبوه السواد ولأبي داود وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس مرفوعا يكون قوم في آخر الزمان يخضبون كحواصل الحمام لا يجدون ريح الجنة وإسناده قوي ، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه ، وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع ، ولهذا اختار النووي أن الصبغ بالسواد يكره كراهية تحريم . وعن الحليمي أن الكراهة خاصة بالرجال دون النساء فيجوز ذلك للمرأة لأجل زوجها . وقال مالك : الحناء والكتم واسع ، والصبغ بغير السواد أحب إلي . ويستثنى من ذلك المجاهد اتفاقا ، وليس المراد بالصبغ في هذا الحديث صبغ الثياب ولا خضب اليدين والرجلين بالحناء مثلا لأن اليهود والنصارى لا يتركون ذلك ، وقد صرح الشافعية بتحريم لبس الثياب المزعفرة للرجل وبتحريم خضب الرجال أيديهم وأرجلهم إلا للتداوي ، وسيأتي بسط القول في ذلك في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث