الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب علامات النبوة في الإسلام

جزء التالي صفحة
السابق

3398 حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم ثم يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله

التالي السابق


الحديث السابع عشر حديث ابن عمر " تقاتلكم اليهود " الحديث تقدم من وجه آخر في الجهاد في " باب قتال اليهود " .

[ ص: 706 ] قوله : ( تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم ) في رواية أحمد من طريق أخرى عن سالم عن أبيه " ينزل الدجال هذه السبخة - أي خارج المدينة - ثم يسلط الله عليه المسلمين فيقتلون شيعته ، حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة والحجر فيقول الحجر والشجرة للمسلم : هذا يهودي فاقتله " وعلى هذا فالمراد بقتال اليهود وقوع ذلك إذا خرج الدجال ونزل عيسى ، وكما وقع صريحا في حديث أبي أمامة في قصة خروج الدجال ونزول عيسى وفيه وراء الدجال سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى . فيدركه عيسى عند باب لد فيقتله وينهزم اليهود ، فلا يبقى شيء مما يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء فقال : يا عبد الله - للمسلم - هذا يهودي فتعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنها من شجرهم أخرجه ابن ماجه مطولا وأصله عند أبي داود ، ونحوه في حديث سمرة عند أحمد بإسناد حسن ، وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان من حديث حذيفة بإسناد صحيح . وفي الحديث ظهور الآيات قرب قيام الساعة من كلام الجماد من شجرة وحجر ، وظاهره أن ذلك ينطق حقيقة . ويحتمل المجاز بأن يكون المراد أنهم لا يفيدهم الاختباء والأول أولى . وفيه أن الإسلام يبقى إلى يوم القيامة . وفي قوله صلى الله عليه وسلم تقاتلكم اليهود جواز مخاطبة الشخص ، والمراد من هو منه بسبيل ، لأن الخطاب كان للصحابة والمراد من يأتي بعدهم بدهر طويل ، لكن لما كانوا مشتركين معهم في أصل الإيمان ناسب أن يخاطبوا بذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث