الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب علامات النبوة في الإسلام

جزء التالي صفحة
السابق

3401 حدثني سعيد بن شرحبيل حدثنا ليث عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال إني فرطكم وأنا شهيد عليكم إني والله لأنظر إلى حوضي الآن وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح الأرض وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف أن تنافسوا فيها

التالي السابق


الحديث العشرون حديث عقبة وهو ابن عامر الجهني :

قوله : ( عن يزيد ) هو ابن أبي حبيب ، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله ، والإسناد كله بصريون .

قوله : ( عن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما ) هذا مما حذف فيه لفظ " إنه " وهي تحذف كثيرا من الخط ولا بد من النطق بها وقل من نبه على ذلك ، فقد نبهوا على حذف " قال " خطا ، وقال ابن الصلاح لا بد من النطق بها ، وفيه بحث ذكرته في النكت ، ووقع هنا لغير أبي ذر بلفظ " أن " بدل " عن " .

قوله : ( فصلى على أهل أحد ) تقدم الكلام عليه مستوفى في الجنائز ، وقوله ( ألا وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن إلخ ) هو موافق لحديث أبي هريرة والكلام عليه مستغن عن إعادته ، ووقع هنا لأبي ذر عن المستملي والسرخسي " خزائن مفاتيح " على القلب ، وقد تقدم في الجنائز والمغازي بلفظ " مفاتيح خزائن " وكذا عند مسلم والنسائي .

قوله : ( ولكني أخاف أن تنافسوا فيها ) فيه إنذار بما سيقع فوقع كما قال صلى الله عليه وسلم ، وقد فتحت عليهم الفتوح بعده وآل الأمر إلى أن تحاسدوا وتقاتلوا ووقع ما هو المشاهد المحسوس لكل أحد مما يشهد بمصداق خبره صلى الله عليه وسلم ، ووقع من ذلك في هذا الحديث إخباره بأنه فرطهم أي سابقهم وكان كذلك ، وأن أصحابه لا يشركون بعده فكان كذلك ، ووقع ما أنذر به من التنافس في الدنيا ، وتقدم في معنى ذلك حديث عمرو بن عوف مرفوعا ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم وحديث أبي سعيد في معناه فوقع كما أخبر وفتحت عليهم الفتوح الكثيرة وصبت عليهم الدنيا صبا ، وسيأتي مزيد لذلك في كتاب الرقاق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث