الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب قوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم

4302 حدثنا محمد بن يوسف عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع

التالي السابق


قوله : باب قوله : ولكم نصف ما ترك أزواجكم سقط قوله " باب " لغير أبي ذر ، وثبت قوله " قوله " للمستملي فقط .

قوله : ( كان المال للولد ) يشير إلى ما كانوا عليه قبل ، وقد روى الطبري من وجه آخر عن ابن عباس أنها لما نزلت قالوا يا رسول الله أنعطي الجارية الصغيرة نصف الميراث وهي لا تركب الفرس ولا تدافع العدو ؟ قال وكانوا في الجاهلية لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم .

قوله : ( فنسخ الله من ذلك ما أحب ) هذا يدل على أن الأمر الأول استمر إلى نزول الآية ، وفيه رد على من أنكر النسخ ، ولم ينقل ذلك عن أحد من المسلمين إلا عن أبي مسلم الأصبهاني صاحب التفسير فإنه أنكر النسخ مطلقا ، ورد عليه بالإجماع على أن شريعة الإسلام ناسخة لجميع الشرائع ، أجيب عنه بأنه يرى أن الشرائع الماضية مستقرة الحكم إلى ظهور هذه الشريعة ، قال فسمي ذلك تخصيصا لا نسخا ، ولهذا قال ابن السمعاني : إن كان أبو مسلم لا يعترف بوقوع الأشياء التي نسخت في هذه الشريعة فهو مكابر ، وإن قال : لا أسميه نسخا كان الخلاف لفظيا ، والله أعلم .

قوله : ( وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث ) قال الدمياطي : قوله والثلث زيادة هنا ، وقد أخرج المصنف هذا الحديث بهذا الإسناد في كتاب الفرائض فلم يذكرها قلت : اختصرها هناك ، ولكنها ثابتة في تفسير محمد بن يوسف الفريابي شيخه فيه ، والمعنى أن لكل واحد منهما السدس في حال وللأم الثلث في حال ، ووزان ذلك ما ذكره في بقية الحديث " وللزوج النصف والربع " أي كل منهما في حال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث