الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء الآية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4312 حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس تلا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان قال كنت أنا وأمي ممن عذر الله ويذكر عن ابن عباس حصرت ضاقت تلووا ألسنتكم بالشهادة وقال غيره المراغم المهاجر راغمت هاجرت قومي موقوتا موقتا وقته عليهم

التالي السابق


قوله في الطريق الأخرى ( أن ابن عباس تلا ) في رواية المستملي " عن ابن عباس أنه تلا " .

قوله : ( كنت أنا وأمي ممن عذر الله ) أي في الآية المذكورة ، وفي رواية لأبي نعيم في " المستخرج " من طريق محمد بن عبيد عن حماد بن زيد " كنت أنا وأمي من المستضعفين " قلت : واسم أمه لبابة بنت الحارث الهلالية أم الفضل أخت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال الداودي : فيه دليل لمن قال إن الولد يتبع المسلم من أبويه .

قوله : ( ويذكر عن ابن عباس حصرت ضاقت ) وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى حصرت صدورهم قال : ضاقت وعن الحسن أنه قرأ ( حصرة صدورهم ) بالرفع حكاه الفراء ، وهو على هذا خبر بعد خبر . وقال المبرد : هو على الدعاء أي أحصر الله صدورهم ، كذا قال والأول أولى . وقد روى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد أنها نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي ، وكان بينه وبين المسلمين عهد ، وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين وكره أن يقاتل قومه .

قوله : ( تلووا ألسنتكم بالشهادة ) وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى وإن تلووا أو تعرضوا قال : تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضوا عنها . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فلا تشهدها ، وقرأ حمزة وابن عامر " وأن تلوا " بواو واحدة ساكنة ، وصوب أبو عبيد قراءة الباقين ، واحتج بتفسير ابن عباس المذكور وقال : ليس للولاية هنا معنى . وأجاب الفراء بأنها بمعنى اللي كقراءة الجماعة ، إلا أن الواو المضمومة قلبت همزة ثم سهلت . وأجاب الفارسي بأنها على بابها من الولاية والمراد إن توليتم إقامة الشهادة .

قوله : ( وقال غيره المراغم المهاجر ، راغمت هاجرت قومي ) قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة والمراغم والمهاجر واحد تقول هاجرت قومي وراغمت قومي ، قال الجعدي " عزيز المراغم والمهرب " وروى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله : ( مراغما ) قال : متحولا ، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .

قوله : ( موقوتا موقتا وقته عليهم ) لم يقع هذا في رواية أبي ذر ، وهو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا : أي موقتا وقته الله عليهم ، وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ( موقوتا ) قال مفروضا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث