الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4493 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله وأنذر عشيرتك الأقربين قال يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا تابعه أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب

التالي السابق


قوله في حديث أبي هريرة ( اشتروا أنفسكم من الله ) أي باعتبار تخليصها من النار ، كأنه قال : أسلموا تسلموا من العذاب ، فكان ذلك كالشراء ، كأنهم جعلوا الطاعة ثمن النجاة . وأما قوله تعالى : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم فهناك المؤمن بائع باعتبار تحصيل الثواب والثمن الجنة ، وفيه إشارة إلى أن النفوس كلها ملك لله تعالى ، وأن من أطاعه حق طاعته في امتثال أوامره واجتناب نواهيه ووفى ما عليه من الثمن ، وبالله التوفيق .

قوله : ( يا بني عبد مناف ، اشتروا أنفسكم من الله ، يا عباس إلخ ) في رواية موسى بن طلحة عن أبي هريرة عند مسلم وأحمد دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريبا فعم وخص فقال : يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار . يا معشر بني كعب ، يا معشر بني هاشم كذلك ، يا معشر بني عبد المطلب كذلك الحديث .

قوله : ( يا صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) بنصب عمة ، ويجوز في صفية الرفع والنصب وكذا القول في قوله يا فاطمة بنت محمد .

قوله : ( تابعه أصبغ عن ابن وهب إلخ ) سبق التنبيه عليه في الوصايا ، وفي الحديث أن الأقرب للرجل من كان يجمعه هو وجد أعلى ، وكل من اجتمع معه في جد دون ذلك كان أقرب إليه ، وقد تقدم البحث في المراد بالأقربين والأقارب في الوصايا ، والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم ، وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع ، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ، فلذلك نص له على إنذارهم . وفيه جواز تكنية الكافر ، وفيه خلاف بين العلماء ، كذا قيل . وفي إطلاقه نظر ، لأن الذي منع من ذلك إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه ، بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بها دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يئول أمره إليه من لهب جهنم . ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزى ، ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل بمجردها على التعظيم ، بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ، ولهذا ذكر الله الأنبياء بأسمائهم دون كناهم .

27 - سورة النمل : الخبء : ما خبأت . لا قبل : لا طاقة . الصرح : كل ملاط اتخذ من القوارير ، والصرح القصر [ ص: 363 ] وجماعته صروح . وقال ابن عباس : ولها عرش : سرير . كريم : حسن الصنعة وغلاء الثمن مسلمين : طائعين . ردف : اقترب . جامدة : قائمة . أوزعني : اجعلني . وقال مجاهد : نكروا : غيروا . وأوتينا العلم : يقوله سليمان الصرح : بركة ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها إياه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث