الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة

15 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم النعمان بن قوقل فقال يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وحدثني حجاج بن الشاعر والقاسم بن زكرياء قالا حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر قال قال النعمان بن قوقل يا رسول الله بمثله وزادا فيه ولم أزد على ذلك شيئا [ ص: 145 ]

التالي السابق


[ ص: 145 ] وأما قول مسلم في حديث جابر : ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ) فهذا إسناد كلهم كوفيون إلا جابرا وأبا سفيان فإن جابرا مدني وأبا سفيان واسطي ، ويقال : مكي . وقد تقدم أن اسم أبي بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم . وإبراهيم هو أبو شيبة .

وأما ( أبو كريب ) فاسمه محمد بن العلاء الهمداني بإسكان الميم وبالدال المهملة ، و ( أبو معاوية ) محمد بن حازم بالخاء المعجمة . و ( الأعمش ) سليمان بن مهران أبو محمد . و ( أبو سفيان ) طلحة بن نافع القرشي مولاهم . وقد تقدم أن في سين سفيان ثلاث لغات الضم والكسر والفتح . وقول الأعمش عن أبي سفيان مع أن الأعمش مدلس والمدلس إذا قال ( عن ) لا يحتج به إلا أن يثبت سماعه من جهة أخرى وقد قدمنا في الفصول وفي شرح المقدمة أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين ( بعن ) فمحمول على ثبوت سماعهم من جهة أخرى . والله أعلم .

قوله : ( أتى النعمان بن قوقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة ، وحرمت الحرام ، وأحللت الحلال ، أأدخل الجنة ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم ) أما ( قوقل ) فبقافين مفتوحتين بينهما واو ساكنة وآخره لام .

وأما قوله : ( وحرمت الحرام ) ، فقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى : الظاهر أنه أراد به أمرين : أن يعتقده حراما ، وأن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال فإنه يكفي فيه مجرد اعتقاده حلالا .

قوله : ( عن الأعمش عن أبي صالح ) تقدم في أوائل مقدمة الكتاب أن اسم أبي صالح ذكوان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث