الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته

596 وحدثنا الحسن بن عيسى أخبرنا ابن المبارك أخبرنا مالك بن مغول قال سمعت الحكم بن عتيبة يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة

التالي السابق


قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن ) قال الهروي : قال سمرة : معناه : تسبيحات تفعل أعقاب الصلاة . وقال أبو الهشيم : سميت معقبات ؛ لأنها تفعل مرة بعد أخرى . وقوله تعالى : له معقبات أي ملائكة يعقب بعضهم بعضا ، واعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم وقال : الصواب أنه موقوف على كعب ؛ لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ ، وهذا الذي قاله الدارقطني مردود ، لأن مسلما رواه من طرق كلها مرفوعة ، وذكره الدارقطني أيضا من طرق أخرى مرفوعة ، وإنما روي موقوفا من جهة منصور وشعبة ، وقد اختلفوا عليهما أيضا في رفعه ووقفه ، وبين الدارقطني ذلك . وقد قدمنا في الفصول السابقة في أول هذا الشرح أن الحديث الذي روي موقوفا ومرفوعا يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين منهم البخاري وآخرون ، حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع ، كيف والأمر هنا بالعكس؟ ودليله ما سبق أن هذه زيادة ثقة فوجب قبولها ، ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل بمن وقفه . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث