الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


605 حدثنا هارون بن معروف وحرملة بن يحيى قالا حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف سمع أبا هريرة يقول أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف وقال لنا مكانكم فلم نزل قياما ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ينطف رأسه ماء فكبر فصلى بنا

التالي السابق


قوله : ( قمنا فعدلنا الصفوف ) إشارة إلى أن هذه سنة معهودة عندهم ، وقد أجمع العلماء على استحباب تعديل الصفوف والتراص فيها ، وقد سبق بيانه في بابه .

( فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ، ذكر فانصرف وقال لنا : مكانكم فلم نزل قياما ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ) فقوله : ( قبل أن يكبر ) صريح في أنه لم يكن كبر ودخل في الصلاة ، ومثله : قوله في رواية البخاري : ( وانتظرنا تكبيره ) ، وفي رواية أبي داود : ( أنه كان دخل في الصلاة ) فتحمل هذه الرواية على أن المراد بقوله : ( دخل في الصلاة ) أنه قام في مقامه للصلاة ، وتهيأ للإحرام بها ، ويحتمل أنهما قضيتان ، وهو الأظهر ، وظاهر هذه الأحاديث أنه لما اغتسل وخرج لم يجددوا إقامة الصلاة ، وهذا محمول على قرب الزمان ، فإن طال فلا بد من إعادة الإقامة ، ويدل على قرب الزمان في هذا الحديث قوله : - صلى الله عليه وسلم - ( مكانكم ) وقوله : خرج إلينا ورأسه ينطف . وفيه جواز النسيان في العبادات على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . وقد سبق بيان هذه المسألة قريبا .

قوله : ( ينطف ) بكسر الطاء وضمها لغتان مشهورتان أي يقطر . وفيه دليل على طهارة الماء المستعمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث