الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وقت العشاء وتأخيرها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب وقت العشاء وتأخيرها

638 وحدثنا عمرو بن سواد العامري وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس أن ابن شهاب أخبره قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بصلاة العشاء وهي التي تدعى العتمة فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال عمر بن الخطاب نام النساء والصبيان فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس زاد حرملة في روايته قال ابن شهاب وذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة وذاك حين صاح عمر بن الخطاب وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي عن عقيل عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله ولم يذكر قول الزهري وذكر لي وما بعده [ ص: 275 ]

التالي السابق


[ ص: 275 ] ذكر في الباب تأخير صلاة العشاء واختلف العلماء هل الأفضل تقديمها أم تأخيرها؟ وهما مذهبان مشهوران للسلف ، وقولان لمالك والشافعي ، فمن فضل التأخير احتج بهذه الأحاديث ، ومن فضل التقديم احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقديمها ، وإنما أخرها في أوقات يسيرة لبيان الجواز ، أو لشغل أو لعذر ، وفي بعض هذه الأحاديث الإشارة إلى هذا والله أعلم .

قوله : ( حدثنا عمرو بن سواد ) هو بتشديد الواو . وقوله : ( أعتم بالصلاة ) أي أخرها حتى اشتدت عتمة الليل وهي ظلمته .

قوله : ( نام النساء والصبيان ) أي من ينتظر الصلاة منهم في المسجد ، وإنما قال عمر رضي الله عنه : نام النساء والصبيان ؛ لأنه ظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما تأخر عن الصلاة ناسيا لها أو لوقتها .

قوله : ( وما كان لكم أن تنزروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة ) هو بتاء مثناة من فوق مفتوحة ثم نون ساكنة ثم زاي مضمومة ثم راء أي تلحوا عليه ، ونقل القاضي عن بعض الرواة أنه ضبطه ( تبرزوا ) بضم التاء وبعدها باء موحدة ثم راء مكسورة ثم زاي من الإبراز وهو الإخراج . والرواية الأولى هي الصحيحة المشهورة التي عليها الجمهور . واعلم أن التأخير المذكور في هذا الحديث وما بعده كله تأخير لم يخرج به عن وقت الاختيار وهو نصف الليل أو ثلث الليل على الخلاف المشهور الذي قدمنا بيانه في أول المواقيت .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث