الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

690 حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان حدثنا محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة سمعا أنس بن مالك يقول صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين

التالي السابق


قوله : ( صلى الظهر بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين ) وبين المدينة وذي الحليفة ستة أميال ، [ ص: 322 ] ويقال : سبعة . هذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر في طويل السفر وقصيره . وقال الجمهور : لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ مرحلتين ، وقال أبو حنيفة وطائفة : شرطه ثلاث مراحل ، واعتمدوا في ذلك آثارا عن الصحابة . وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر ؛ لأن المراد أنه حين سافر - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعا ثم سافر فأدركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة ، فصلاها ركعتين . وليس المراد أن ذا الحليفة كان غاية سفره فلا دلالة فيه قطعا . وأما ابتداء القصر فيجوز من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه إن كان من أهل الخيام ، هذا جملة القول فيه ، وتفصيله مشهور في كتب الفقه . هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة ، إلا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال . وحكي عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه ، وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل ، وهذه الروايات كلها منابذة للسنة وإجماع السلف والخلف .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث