الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة

861 وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وأبو كامل الجحدري جميعا عن خالد قال أبو كامل حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم قال كما يفعلون اليوم

التالي السابق


باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة

قوله : ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم ) وفي حديث جابر بن سمرة : ( كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس ) وفي رواية ( كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائما فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب ) وفي هذه الرواية دليل لمذهب الشافعي والأكثرين أن خطبة الجمعة لا تصح من القادر على القيام إلا قائما في الخطبتين ولا يصح حتى يجلس بينهما ، وأن الجمعة لا تصح إلا بخطبتين .

قال القاضي : ذهب عامة العلماء إلى اشتراط الخطبتين لصحة الجمعة ، وعن الحسن البصري وأهل الظاهر ورواية ابن الماجشون عن مالك : أنها تصح بلا خطبة . وحكى ابن عبد البر إجماع العلماء على أن الخطبة لا تكون إلا قائما لمن أطاقه .

وقال أبو حنيفة : يصح قاعدا وليس القيام بواجب . وقال مالك : هو واجب لو تركه أساء وصحت الجمعة . وقال أبو حنيفة ومالك والجمهور : الجلوس بين الخطبتين سنة ليس بواجب ولا شرط ، ومذهب الشافعي أنه فرض وشرط لصحة الخطبة . قال الطحاوي : لم يقل هذا غير الشافعي ، ودليل الشافعي أنه ثبت هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قوله - صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث