الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الزكاة

980 حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي قالا حدثنا ابن وهب أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) قال أهل اللغة : يقال : ورق وورق بكسر الراء وإسكانها ، والمراد به هنا الفضة كلها مضروبها وغيره . واختلف أهل اللغة في أصله فقيل : يطلق في الأصل على جميع الفضة ، وقيل : هو حقيقة للمضروب دراهم ، ولا يطلق على غير الدراهم إلا مجازا ، وهذا قول كثير من أهل اللغة ، وبالأول قال ابن قتيبة وغيره منهم ، وهو مذهب الفقهاء ، ولم يأت في الصحيح بيان نصاب الذهب ، وقد جاءت فيه أحاديث بتحديد نصابه بعشرين مثقالا وهي ضعاف ، ولكن أجمع من يعتد به في الإجماع على ذلك ، وكذا اتفقوا على اشتراط الحول في زكاة الماشية والذهب والفضة دون المعشرات .

وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه في الفضة إذا كانت [ ص: 46 ] دون مائتي درهم رائجة أو نحوها لا زكاة فيها لقوله صلى الله عليه وسلم : " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة " ، وقد سبق أن الأوقية أربعون درهما ، وهي أوقية الحجاز الشرعية ، وقال مالك : إذا نقصت شيئا يسيرا بحيث تروج رواج الوازنة وجبت الزكاة . ودليلنا أنه يصدق أنها دون خمس أواق ، وفيه دليل للشافعي وموافقيه في الدراهم المغشوشة أنه لا زكاة فيها حتى تبلغ الفضة المحضة منها مائتي درهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث