الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1474 حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وسأقول ذلك له وقوليه أنت يا صفية فلما دخل على سودة قالت تقول سودة والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح قال سقتني حفصة شربة عسل قالت جرست نحله العرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت بمثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت يا رسول الله ألا أسقيك منه قال لا حاجة لي به قالت تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه قالت قلت لها اسكتي قال أبو إسحق إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر بن القاسم حدثنا أبو أسامة بهذا سواء وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة بهذا الإسناد نحوه

التالي السابق


قولها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ) قال العلماء : المراد بالحلواء هنا كل شيء حلو وذكر العسل بعدها تنبيها على شرافته ومزيته ، وهو من باب ذكر الخاص بعد العام . والحلواء بالمد وفيه جواز كل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق ، وأن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة لا سيما إذا حصل اتفاقا

قولها : ( فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن ) فيه دليل لما يقوله أصحابنا إنه يجوز لمن قسم بين نسائه أن يدخل في النهار إلى بيت غير المقسوم لها لحاجة ولا يجوز الوطء .

[ ص: 63 ] قولها : ( والله لقد حرمناه ) هو بتخفيف الراء أي منعناه منه . يقال منه حرمته وأحرمته ، والأول أفصح .

قوله : ( قال إبراهيم : حدثنا الحسن بن بشر حدثنا أبو أسامة بهذا ) معناه أن إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم ساوى مسلما في إسناد هذا الحديث ، فرواه عن واحد عن أبي أسامة كما رواه مسلم عن واحد عن أبي أسامة فعلا برجل ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث